الشيخ الأميني

102

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فصنع به مثل ذلك . إلى آخر الرواية وهي طويلة ، أخرجها المحبّ الطبري في الرياض النضرة « 1 » ( 2 / 94 ) وقد حذف إسنادها تحفّظا عليها ، وفي متنها شواهد تدلّ على وضعها ، وأنّها مكذوبة مختلقة ، وهي تغنينا عن عرفان رجال السند . وأخرج الحاكم في المستدرك « 2 » ( 3 / 98 ) من طريق حبيب بن أبي مليكة ، قال : جاء رجل إلى ابن عمر رضى اللّه عنهما فقال : أشهد عثمان بيعة الرضوان ؟ قال : لا . قال : فشهد بدرا ؟ قال : لا . قال : فكان ممّن استزلّه الشيطان . قال : نعم . فقام الرجل ، فقال له بعض القوم : إنّ هذا يزعم الآن أنّك وقعت في عثمان . قال : كذلك يقول ؟ قال : ردّوا عليّ الرجل ، فقال : عقلت ما قلت لك ؟ قال : نعم سألتك هل شهد عثمان بيعة الرضوان ؟ قلت : لا ، وسألتك هل شهد بدرا ؟ فقلت : لا ، وسألتك هل كان ممّن استزلّه الشيطان ؟ فقلت : نعم . فقال : أمّا بيعة الرضوان فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قام فقال : إنّ عثمان انطلق في حاجة اللّه وحاجة رسوله . فضرب له بسهم ولم يضرب لأحد غاب غيره ، وأمّا الذين تولوا يوم التقى الجمعان إنّما استزلّهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا اللّه عنهم إنّ اللّه غفور حليم . ألا تعجب من هذه الأعذار المفتعلة الباردة وقد خفيت على الصحابة الحضور يوم بدر البالغ جمعهم ثلاثمئة وأربعة عشر رجلا « 3 » ، وعلى الذين بايعوا تحت الشجرة وكانوا ألفا وأربعمئة أو أكثر « 4 » ، لم يك يعلم بها إلّا رجلان أحدهما ابن عمر الذي كان

--> ( 1 ) الرياض النضرة : 3 / 19 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 104 ح 4538 . ( 3 ) صحيح البخاري : 6 / 74 [ 4 / 1457 ح 3740 ] في المغازي ، تاريخ الطبري : 2 / 272 [ 2 / 431 حوادث سنة 2 ه ] ، سيرة ابن هشام : 2 / 354 [ 2 / 364 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) صحيح البخاري : 7 / 223 [ 4 / 1831 ح 4560 ] في تفسير سورة الفتح ، تفسير القرطبي : 16 / 276 [ 16 / 182 ] . ( المؤلّف )